ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً
..
في منتديات المدية
أهلاً بك بين إخوانك وأخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
حيـاك الله
عليك التسجيل أولا لتشاركنا.


 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 قيم التضامن في الثقافة الاسلامية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
NOOR DJ
عضو رائـــــد
عضو رائـــــد


ذكر
عدد المساهمات : 1318
العمر : 29
العمل/الترفيه : بدون مهنة/الانترنات.الرياضة
وطني :
تاريخ التسجيل : 12/03/2009
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: قيم التضامن في الثقافة الاسلامية   4/4/2009, 14:56



أولاً: قيم التضامن
والتكافل في الثقافة العربية والإسلامية



وسوف نعرض في هذا
المحور لأمثلة من الثقافة العربية في العصر الجاهلي، ثم من القرآن الكريم
والحديث الشريف، ثم من نماذج شتى من الحضارة الإسلامية


آ-ففي العصر الجاهلي
نكتفي بإيراد مثالين يؤكدان روح التضامن والتكافل على نطاق واسع، وهما: حلف
المطيبين، وحلف الفضول


وحول حلف المطيبين يروي
ابن هشام في السيرة النبوية أنه بعد وفاة قصي بن كلاب اختلف ذريته بنو
عبد مناف، وبنو عبد الدار حول الحجابة واللواء والسقاية والرفادة، فانقسمت
قريش إلى فريقين، أحدهما مع بني عبد مناف، والآخر مع بني عبد الدار، فأخرج
بنو عبد مناف جفنة مملوءة طيباً فوضعوها لأحلافهم عند الكعبة، ثم غمس القوم
أيديهم فيها فتعاقدوا وتعاهدوا هم وحلفاؤهم، ثم مسحوا الكعبة بأيديهم توكيداً
على أنفسهم، فسموا المطيبين. بينما تعاقد بنو عبد الدار وحلفاؤهم عند الكعبة
على أن لا يتخاذلوا ولا يسلم بعضهم بعضاً، فسمّوا الأحلاف


وتوسع الحلفان بانضمام
القبائل إلى كل منهما، وكادت الحرب تقع. وبينما الناس على ذلك وقد أجمعوا
للحرب، إذ تداعوا إلى الصلح، على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية والرفادة،
وأن تكون الحجابة واللواء والندوة لبني عبد الدار كما كانت، ففعلوا ورضي كل
واحد من الفريقين بذلك، وتحاجز الناس عن الحرب، وثبت كل قوم مع من حالفوا،
حتى جاء الإسلام، "فقال رسول الله:ما كان من حلف في الجاهلية فإن
الإسلام لم يزده إلا شدة". يريد المعاقدة على الخير ونصرة الحق


أما حلف الفضول فهو من
أهم وثائق حقوق الإنسان وأقدمها وأعدلها، وقد سمي بذلك لأن القوم تحالفوا أن
يردوا الفضول على أهلها. وألا يغزو ظالم مظلوماً. وقد تداعت قبائل من قريش
فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان لشرفه وسنه، فتحالف بنو هاشم وبنو المطلب
وبنو أسد بن عبد العزى، وبنو زهرة بن كلاب، وبنو تيم بن مرة، وتعاقدوا على أن
لا يجدوا بمكة مظلوماً، من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس، إلا قاموا
معه، وكانوا على من ظلمه حتى ترّد عليه مظلمته


ويروي ابن هشام أن رسول
الله (ص) قال:"لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفاً ما أحب أن لي به حمر
النعم، ولو "أدعى به في الإسلام لأجبت


وكان الحلف قبل البعثة
النبوية بعشرين عاماً. وكان سببه أن رجلاً من بني أنا بدون أخلاقد قدم مكة ببضاعة،
فاشتراها منه العاصي بن وائل، فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الأنا بدون أخلاقدي بعض وجوه
قريش فأبوا أن يساعدوه ونهروه، فانتظر اجتماع قريش حول :الكعبة، ووقف منشداً





يا آل فهر لمظلوم بضاعته



ببطن مكة نائي الدار والنفر



ومحرم أشعث لم يقص عمرته



يا للرجال وبين الحجْر والحجَر



إن الحرام لمن تمت كرامته



ولا حرام لثوب الفاجر الغدِر





:فقام الأنا بدون أخلاقر بن عبد المطلب، وقال: ما لهذا مترك. فأنشد



حلفت لنعقدن حلفاً عليهم



وإن كنا جميعاً أهل دار


نسميه الفضول إذا عقدنا



يقر به الغريب لذي الجوار





فاجتمعت هاشم وزهرة
وتيم في دار ابن جدعان، فصنع لهم طعاماً وتعاقدوا، وكان حلف الفضول، وكان
بعدها أن أنصفوا الأنا بدون أخلاقدي من العاصي بن وائل


ولقد بلغ من شدة حلف
الفضول وقيمته الكبرى أنه بقي مثلاً يضرب وقت الحاجة، حتى بعد مجيء الإسلام.
ويروي ابن هشام في هذا المجال أن الحسين بن علي نازع الوليد بن عتبة في مال
بينهما، فقال له الحسين:"أحلف بالله لتنصفني من حقّي أو لآخذن سيفي، ثم
لأقومن في مسجد رسول الله(ص) ثم لأدعو بحلف الفضول...وقد انصف الوليد الحسين
بعد ذلك



* * *


ب-وفي القرآن الكريم
إلحاح على قيم التضامن والتكافل بين المسلمين. وتكريس لهذه القيم بين الناس
جميعاً. والآيات القرآنية في هذا المجال كثيرة جداً، والقرآن الكريم يخاطب
الناس جميعاً بهذا البعد العظيم المعبر عن روح المساواة بين :البشر


"يا أيها الناس إنا
خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله
اتقاكم"





:وهذه الآية الكريمة
تؤكد قضيتين هامتين في الإطار الحضاري الإنساني


الأولى:
أن الله تعالى، قد خلق الناس شعوباًَ وقبائل لكي يتعارفوا، وليس لكي
يتخاصموا، وهكذا فإن الحضارة الإسلامية في محكم الآيات القرآنية تدعو إلى
الحوار الحضاري وليس إلى الصراع الحضاري، وتؤكد أن الإسلام يعترف بالشعوب
الأخرى وعقائدها وحضاراتها


والثانية: أن الله
تعالى يؤكد أن أكرم الناس عند الله هو اتقاهم وليس أبيضهم أو أسودهم أو
أغناهم أو أشرفهم نسباً


وهاتان القضيتان تبرزان
بوضوح الفهم الإنساني العميق لدى الحضارة الإسلامية لحقائق الوجود البشري


وقد انطلقت استراتيجية
التعامل الحضاري في التاريخ الإسلامي من هذا المفهوم، فلم يقم المسلمون
بإجبار الآخرين على تغيير معتقدهم، ولا يذكر التاريخ أن فترة أو حاكماً أو
مرحلة من مراحل التاريخ الإسلامي شهدت عمليات إرهاب ديني أو قمع مذهبي. ويؤكد
هذا وجود عدد من الأديان والطوائف والمذاهب تمتعت بحرياتها خلال المراحل
المختلفة لحكم الإسلام عبر أربعة عشر قرناً
وإذا أردنا تتبع الآيات القرآنية في هذا الميدان لرأيناها أكثر من أن تحصى،
ومن شواهدها قوله تعالى لا إكراه في الدين


"ادع إلى سبيل ربك
بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلهم بالتي هي أحسن"


ومن جهة ثانية أكد
القرآن الكريم على ضرورة وحدة الصف وتضامن المؤمنين في سائر مواقفهم تحقيقاً
لوحدتهم وتتويجاً لمصالحهم المشروعة


:قال تعالى

"إنما المؤمنون إخوة"


"واعتصموا بحبل الله
جميعاً ولا تفرقوا
"


"وتعاونوا على البر
والتقوى"


"كنتم خير امة
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"


* * *

جـ- وفي الحديث الشريف
دعوة إلى التكافل بين المؤمنين، ودعوة إلى معاملة الناس بالحسنى، وإلى رصّ
الصفوف والتناصح والحرص على المصلحة العامة، ونبذ الخصومات، والإصلاح بين
الناس، ومساعدتهم


(ومما ورد في الحديث
الشريف تدليلاً على هذه المعاني قوله (ص


"الدين النصيحة" – رواه
مسلم-


"لا يؤمن أحدكم حتى يحب
لأخيه ما يحب لنفسه" –متفق عليه-


"لا ضرر ولا ضرار" –
رواه ابن ماجه والدارقطني-


"لا يحلّ لرجل أن يروّع
مسلماً" – رواه الطبراني-


"أبغض الرجال إلى الله
الألد الخَصِم" – متفق عليه-


"من لم يهتمّ بأمر
المسلمين فليس منهم" – الطبراني-


"من لا يرحم الناس لا
يرحمه الله" – متفق عليه-


"المسلم أخو المسلم، لا
يخونه، ولا يكذبه، ولا يخذله"- الترمذي-


"المسلمون شركاء في
ثلاث: الماء والكلأ والنار"- أبو داود-


"إن أمتي لن تجتمع على
ضلالة، فإذا رأيتم اختلافاً، فعليكم بالسواد الأعظم" – ابن ماجه-


"إن المرء كثير بأخيه"
– ابن سعد-


لا تباغضوا ولا
تحاسدوا، ولا تدابروا ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحلّ لمسلم
أن يهجر أخاه فوق ثلاث" متفق عليه-


"كلكم راع وكلكم مسؤول
عن رعيته"- متفق عليه-


- "إن قوماً ركبوا في
سفينة فاقتسموا، فصار لكل رجل منهم موضع، فنقب أحدهم موضعه بفأس، قالوا: ما
تصنع؟!.. قال: هو مكاني أصنع به ما أشاء، فإن أخذوا على يده نجا ونجوا، وإن
تركوه هلك وهلكوا" – البخاري


"مثل المؤمنين في
توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له
سائر الجسد بالسهر والحمى" – متفق عليه-


:وهكذا نجد أن هذه
الأحاديث الشريفة تكرس قيماً نبيلة يمكن إيجازها فيما يلي


الدعوة إلى وحدة الصف
وعدم التنابذ والتخاصم-


الدعوة إلى التعاون
والتكافل بين أبناء المجتمع حرصاً على المصلحة العامة-


الدعوة إلى التشاور
وتغليب الرأي العام على المصالح الخاصة-


الدعوة إلى المودة
والأمن والسلام والتسامح -


وهذه القيم سارت عليها
خطوات الحضارة الإسلامية عبر تاريخها الطويل وأرستها سلوكاً عاماً ورسمياً
وفردياً


* * *

د-وإذا نحن استعرضنا
جوانب عامة من سمات الحضارة الإسلامية لرأينا أنها امتازت – عبر تاريخها
ومناطقها الكثيرة – :بمزايا عدة جعلت منها مناراً إنسانياً
رفيعاً. ولعل أبرز هذه المزايا
1-


التسامح وسعة
الأفق واستيعاب كل الحضارات والتيارات الفكرية السابقة
2-


المرونة العقلانية التي
تعاملت بها مع التيارات الداخلية فيها، من سنة وشيعة ومعتزلة وأشاعرة...وما
يتضمنه ذلك من فرق ومدارس شتى. ومن جهة أخرى ما تعاملت به هذه الحضارة مع
الحضارات الأخرى. ونلاحظ هذه المرونة والعقلانية في جملة الآيات والأحاديث
التي تدعو إلى إعمال العقل واحترامه
3-


احترام الآخر وإفساح
المجال لإبداء رأيه والتعامل معه على قدر كبير من الحرية الفكرية. وتشهد
مجالس الخلفاء والأمراء والسلاطين على مدى ما كان يجري فيها من مناقشات بين
أفكار ومذاهب وآراء وتيارات...في إطار غلب عليه احترام الآخر وعدم رفضه وعدم
قمعه. والدليل على ذلك استمرار أكثر تلك التيارات والمذاهب حية حتى اليوم
4-


التكافل في صوره
الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية بما يتضمنه ذلك من نظام مالي قائم على
الزكاة والضرائب المدروسة والتوجه نحو العدالة الاجتماعية التي تشمل طبقات
المجتمع وفئاته المتباينة. "إن الله يحب المقسطين" . وذلك بغض النظر عن لون
بشرة الناس وعرقهم ومذهبهم
5-


الحث على التشاور وعدم
اتخاذ القرارات الفردية، وهذا تأكيد على دور التضامن في المجتمع. "وأمرهم
شورى بينهم"


"وشاورهم في الأمر"

6-إن التضامن والتكافل
يقتضي أن يتحلى المجتمع بالرفق والعلاقات الإنسانية. ولذا نجد القدوة والمثل
في دعوة القرآن :الكريم للرسول (ص) لأن يكون نموذجاً في سلوكه الرحيم الليّن
العطوف الذي يقوّي أواصر التفاهم والتضامن


"فبما رحمة من الله لنت
لهم، ولو كنت فظاً غليظ القلب، لانفضّوا من حولك"





عدل سابقا من قبل المدير في 4/4/2009, 19:26 عدل 1 مرات (السبب : تنسيق الأحجام)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ramirami
مشرف منتدى التضامن
مشرف منتدى التضامن


ذكر
عدد المساهمات : 1168
العمر : 26
الموقع : mokhstar.ahlablog.net
العمل/الترفيه : طالب
وطني :
تاريخ التسجيل : 27/06/2008
السٌّمعَة : 6

مُساهمةموضوع: رد: قيم التضامن في الثقافة الاسلامية   4/4/2009, 15:06

واصل تالقك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قيم التضامن في الثقافة الاسلامية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ˙·٠•● قسم الأسرة والمجتمع ●•٠·˙ :: منتدى التضامن -
انتقل الى: