ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً
..
في منتديات المدية
أهلاً بك بين إخوانك وأخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
حيـاك الله
عليك التسجيل أولا لتشاركنا.


 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 آفة العلم النسيان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد المالك
عضو رائـــــد
عضو رائـــــد


ذكر
عدد المساهمات : 1139
العمر : 23
الموقع : facebook
العمل/الترفيه : fotball
وطني :
تاريخ التسجيل : 05/06/2010
السٌّمعَة : -4

مُساهمةموضوع: آفة العلم النسيان   9/7/2010, 14:23

آفة العلم النسيان
النسيان واضطرابات الذاكرة / للدكتور مازن حيدر

كثيراً ما نسمع عبارات من قبيل نسيت أين وضعت حمالة مفاتيحي، ما اسم ذلك
الشخص الذي التقيت به الأسبوع الفائت.والأكثر إحراجاً من هذا هو أنني أعرف
ذلك الشخص جيداً ويندفع لمصافحتي لقد كنا معاً في الجامعة لكنني لا أستطيع
تذكر اسمه.

ومن الحالات الشائعة جداً أن يقول أحدهم بعد أن يصل إلى منزله مساء لقد
نسيت أن أضع تلك الرسالة في صندوق البريد علماً أنها في جيبي منذ يومين، أو
نسيت شراء بعض الحاجيات الضرورية التي قررت شراءها منذ الصباح. أمثلة
كثيرة وحوادث يومية تتكرر لدى معظم الأشخاص عن النسيان.. فما هو النسيان،
ما هي أسبابه وما هي آثاره ومتى يصبح النسيان أمراً خطيراً وغير عادي وكيف
يمكننا علاج النسيان؟.

يعاني الكثير من الناس من مشكلة النسيان والتي ربما لا تكون مشكلة في حد
ذاتها وإنما ما تسببه من حرج اجتماعي هو المشكلة. ولا تقتصر مشكلة النسيان
على كبار السن وإن كانت أكثر شيوعاً لديهم وإنما قد تصيب جميع الأعمار.
تعود معظم أسباب النسيان إلى مشاكل نفسية وقبل البحث في موضوع النسيان لا
بد من إلقاء الضوء على الذاكر

البشرية وكيفية التعامل معها فقد تعددت الأبحاث والدراسات ولكنها جميعها
تتفق على أن العقل البشري له قدرة خارقة على الحفظ حيث أن العقل له القدرة
على حفظ كل ما يأتيه عن طريق الحواس الخمس إضافة إلى قدرة العقل على الخيال
والإبداع وبالتالي خلق أفكار وصور جديدة..

إن التطور التكنولوجي وخصوصاً في مجال الكومبيوتر وتخزين المعلومات قد طور
بشكل ملحوظ النظريات السابقة عن العقل البشري وآلية التذكر إذ أن الذاكرة
البشرية ليست مجرد عملية انطباع للمعلومات وإعادة استحضارها بل تتجاوز ذلك
بمراحل معقدة تدخل فيها أمور مازال يجهلها العلم.

للذاكرة البشرية قدرة كبيرة على استيعاب مليارات المليارات من المعلومات
يقدرها بعض العلماء برقم فلكي يقارب واحد وإلى يمينه 79 صفراً ومع أنه
يستحيل على الإنسان استرجاع كل هذا العدد الهائل من المعلومات إلا أن ما
يستطيع استرجاعه يكفي لملء 90 مليون مجلداً ضخماً وهذا يضاهي أضخم مكتبات
العالم في عصرنا الراهن.

لمعرفة أسباب النسيان لا بد من الرجوع إلى بنية العقل وفهم كيفية تخزينه
للمعلومات ومن ثم استرجاعها عند الضرورة إذ أن أفضل تعريف للتذكر هو أنه
استرجاع المعلومات عند الحاجة إليها وبالتالي فإن النسيان هو عدم القدرة
على استرجاع المعلومة المناسبة في الوقت المناسب.

يحتوي الدماغ على مليارات الخلايا العصبية التي ترتبط مع بعضها بروابط
وثيقة عن طريق نواقل عصبية معينة وبالرغم من أن النهايات العصبية قريبة من
بعضها إلى حد كبير إلا أنها تحتفظ فيما بينها بمسافة فاصلة تلك المسافة يجب
أن تتوفر فيها النواقل العصبية الكافية والمناسبة لتأمين انتقال المعلومات
من خلية إلى أخرى هذا يعني أن الإنسان يكون عاجزاً عن استحضار المعلومات
المطلوبة رغم أنها محفوظة في داخل دماغه إذا كانت النواقل العصبية في دماغه
مضطربة.

ما هي أقسام ومستويات الذاكرة؟.
توصل العلم إلى تحديد ثلاثة مستويات للذاكرة:أولاً: ذاكرة الأثر أو الذاكرة
المباشرة: وهي خاصة بالمعلومات المباشرة الواردة عن طريق الحواس الخمس حيث
تنطبع المعلومات هنا لفترة عابرة لا تتجاوز الثانية والنصف فإذا لم يهتم
الإنسان تمحى وإذا اهتم بها تنتقل إلى المستوى الثاني.

ثانياً: ذاكرة قصيرة المدى: وتحتفظ هذه الذاكرة بالمعلومات لفترات أطول
تتراوح بين 30 ثانية وحتى عدة دقائق ويتجلى عملها عند حفظ رقم هاتف أو وصف
منزل أحد الأصدقاء كما تعتمد عليها المهام المؤلفة من حلقات متتابعة مثل حل
مسألة حسابية، ويؤكد الباحثون على أهمية التكرار في هذا القسم من الذاكرة
قائلين: كلما تكررت المعلومات عدداً كبيراً من المرات كلمات تم الاحتفاظ
بها في الذاكرة القصيرة المدى لفترة أطول وكلما كان احتمال استرجاعها في
المستقبل أكبر..

ثالثاً: الذاكرة الطويلة الأمد وهي أهم أنواع الذاكرة وأكثرها تعقيداً إذ
يتم عن طريقها الاحتفاظ بالمعلومات لسنوات طويلة وبكمية هائلة من المفردات
والمعاني والأوصاف والتعابير والأحداث والمواقف وحتى المشاعر والأحاسيس .

ما هي أنواع النسيان؟.هناك النسيان السلبي: ويكون للشخص دور كبير في إحداثه
من خلال عدم تركيزه على المعلومات وسطحية تعامله مع مفردات وتفاصيل الحياة
فيترتب على ذلك عدم استقرار للمعلومات المكتسبة في صفحات الذاكرة.

النسيان الإيجابي: فهو خارج عن إرادة الإنسان ويعود لأسباب وظروف موضوعية
خاصة وقد يكون من أعظم مظاهر الرحمة الإلهية على الإنسان لا سيما في حالات
المصائب والآلام حيث أن الإنسان لو لم ينس تلك المصائب لكانت حياته مظلمة
بكل أبعادها ولوجد صعوبة هائلة في استمرارها.النسيان المشترك: وهو ما يسمى
بالتناسي وهذا يكون سلبياً وإيجابياً أحياناً أخرى.

أسباب النسيان؟.إذا استثنيا الأسباب العضوية والأمراض العصبية ورضوض الرأس
فإننا نجد من أهم أسباب النسيان:عدم تركيز المعلومة في الذهن أو عدم
الاهتمام بها بشكل كاف.تزاحم المعلومات وعدم ترتيبها إضافة إلى الإرهاق
وكثرة المسؤوليات حيث أن الكم الهائل من المعلومات خلال فترة زمنية قصيرة
يؤدي إلى تشابك الأفكار وصعوبة استرجاعها.

عدم ربط المعلومات بقراءتها: من أهم ميزات العقل هو الوصول العشوائي
للمعلومات حيث أنه مثل صفحات الأنترنت تستطيع الوصول لأي معلومة فيه مباشرة
بالضغط على العنوان المناسب دون أن تقرأ جميع الصفحات كما في الكتاب لكي
تصل إلى ما تريد وبما أن العقل البشري يحتوي على ملايين المعلومات التي
تتشارك في معطيات معينة فقد يلتبس الأمر عند استحضار إحدى المعلومات
بالوصول إلى معلومة خاطئة لذلك لا بد من إجراء ربط قوي ومحكم لكل معلومة مع
قرائن خاصة لا سيما بالنسبة للمعلومات المتقاربة.عدم تثبيت المعلومة
بالكتابة: نتذكر أثناء دراستنا الابتدائية كيف كان يطلب إلينا تكرار كتابة
مقطع ما صفحة كاملة لترسيخه وتثبيته.

أما بالنسبة للاضطرابات العضوية التي تؤدي إلى النسيان فيأتي في مقدمتها
الحوادث والرضوض التي تصيب الرأس ومن أهم الأمراض العصبية المؤدية إلى
اضطرابات الذاكرة ما يعرف بمرض الزهايمر وهو حالة تصيب الخلايا العصبية في
المخ وتؤدي إلى تلفها وتصيب بشكل خاص الأجزاء المسؤولة عن التفكير والذاكرة
واللغة وغالباً ما يحدث الزهايمر بعد سن الستين لكن يمكن أن يصيب أشخاصاً
منذ سن الأربعين وهو يتظاهر بحالات من النسيان لا سيما للأحداث القريبة مع
عدم القدرة على التركيز وصعوبة إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير.ولا بد من
الإشارة إلى دور الفيتامينات في عمليات التذكر ولا سيما الفيتامين b12.

هل هناك نصائح معينة لتحسين الذاكرة؟.التركيز على المعلومات حين التعلم
وكذلك التكرار.التخفيف ما أمكن من المهام والمسؤوليات بحيث تركز في الوقت
الواحد على موضوع واحد وتنهي عملاً قبل أن تبدأ بالآخر.التنظيم في
الحياة.الكتابة: محاولة كتابة المعلومات لترسيخها.البحث عن الهدوء لأن
الضجيج قد يشتت الانتباه.عدم الاستعجال والتعامل مع الأمور بهدوء وروية.أما
الأدوية المنشطة للذاكرة فلا ينصح به إلا بعد استشارة الطبيب المختص
لتحديد السبب ومعرفة العلاج الدقيق.

قال الشاعر:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ...... فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور ..... ونور الله لايأتي لعاصي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
آفة العلم النسيان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ˙·٠•● القسم العام ●•٠·˙ :: المنتدى العام-
انتقل الى: