ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً
..
في منتديات المدية
أهلاً بك بين إخوانك وأخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
حيـاك الله
عليك التسجيل أولا لتشاركنا.


 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 التركيز 2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
oussamasf
عضو مميز
عضو مميز


ذكر
عدد المساهمات : 212
العمر : 22
الموقع : في أرض الله
العمل/الترفيه : نسكن في دارنا مسامي جارنا
وطني :
تاريخ التسجيل : 07/04/2009
السٌّمعَة : 0

مُساهمةموضوع: التركيز 2   16/4/2009, 17:03

■ عوائق مهارة
التركيز:


وبعد؛ فقد تجد أن التركــيز وسيــلة لأهــداف ماسـيّة،
فلِمَ لا تتمتع بها؟ ما الذي يحول بينك وبينها؟ ما الذي أبعدها عنك مؤخراً؟ عليك أن
تعرف المشكلة التي أصابت تركيزك فأحبطته؛ فوجود مشكلة في التركيز لا يعني أنك لا
تستطيع التركيز البتة، بل ربما تعني أنك لا تستطيع التركيز كما يجب في هذا الوقت
نتيجة عوامل تشتيت داخلية أو خارجية.


وقد حدد
العلماء أحد عشر عائقاً أمام استخدام مهارة التركيز،
وهي:


1 ـ التشتيت: إذ من الصعب التركيز عندما يقتحم الضجيجُ
والناسُ وجرسُ الهاتف جوَّ التركيز لديك.


2 ـ قلة التدريب والممارسة:
فالتركيز ـ كما أسلفنا الذكر ـ مهارة، ولا يمكن إتقانها إن لم نتعلمها ونمارسها
بشكل يومي.


3 ـ عادة عدم تركيز الاهتمام وانشغال العقل بشكل دائم: إذ إن
انشغال المرء بمشاغل كثيرة أثناء حياته يؤدي به إلى تشتيت معظم طاقاته دون طائل؛
لأنه يحاول القيام بأشياء كثيرة، أو أن يفكر بها كلها في آن واحد دون تحديد
الأولويات.


4 ـ قبول الإحباط البسيط: فهناك نوع من الناس يتلقى الإحباط كما
لو كان كارثة من كوارث العالم المصائبية، فيغرق بين الهموم مبدداً كل طاقاته في
التفكير بها. على عكس أولئك الذين تعلموا التعامل مع القلق والإحباط بشكل بنّاء لا
هدّام.


5 ـ ضعف الاهتمام أو عدم وجود الحافز: إذ لا تركيز دون وجود اهتمام
أو حافز يجذبك ويحثّك على القيام بمهمةٍ مّا.


6 ـ المماطلة: أي التأجيل
والتسويف التلقائي لمهمة غير محببة دون وجود سبب معقول.


7 ـ عدم وضوح الخطة
أو الهدف: حيث تُعزى عدم القدرة على التركيز أحيانا إلى عدم إعطاء العقل أمراً من
الأوامـر؛ إذ لا بد أن تحدد لعقلك مشروعاً معيناً وتصوراً محدداً بالإضافة إلى خطة
عمل واضحة المعالم.


8 ـ تزاحم الأولويات في العقل: إذ إن وجود التزامات
متعددة وواجبات كثيرة وتواريخ محددة تتزاحم لجلب اهتمـامك لا بد للعقل أن يرفضها
جميعاً بسبب عدم القدرة على تحديد الأولويات.


9 ـ التعب والإجهاد والمرض:
فالتركيز طاقة عقلية موجهة؛ فإذا كنت متعباً أو مجهداً أو مريضاً فلن يكون لديك
الطاقة اللازمة لاستخدام قدراتك العقلية. كما قد تؤثر أدوية معينة على قدرة المرء
على التركيز.


10 ـ انفعالات بلا حلول: إذ إن المشاكل الكبيرة قد تستدعي
كامل اهتمام المرء دون ترك مجال للتفكير والتركيز على مسؤوليات أخرى.


11 ـ
الموقف السلبي تجاه التركيز: وهو أقوى المعوقات جميعا؛ لأن المرء يتصرف عادة حسب
اعتقاده، فإن كان يعتقد عقلياً أنه لا يستطيع التركيز فلن يستطيع ذلك حتماً؛ إذ لا
بد من إزالة الشك في قدراتنا كي نتعلم أي شيء.


إذاً؛ كثيرة هي العوائق التي
تحول بيننا وبين الاستعانة بالتركيز لتحقيق أهدافنا، وعلى المرء أن يعالج هذه
العوائق، وأن يصمم على التخلص منها أو التعامل معها كما لو كانت صخرة اعترضت طريقنا
واستطعنا بالجهد والمثابرة والتصميم إزاحتها عن وجهنا. لكن حتى هذه المثابرة للتخلص
من عوائق استخدام التركيز تحتاج منا إلى التركيز للوصول إلى مآربنا؛ شأنها شأن أشعة
الشمس الحارة التي لا تصل إلى درجة الحريق إلا عند تركيزها وتوجيهها إلى نقطة محددة
بواسطة مرآة. إذاً؛ علينا ألا نطلق العنان لاهتماماتنا لتتشتت بعيداً وفي جميع
الاتجاهات.. علينا أن نستجمعها ونتحكم بها ونوجهها في مسار محدد كي تعطينا أعلى
درجات الطاقة.


وللتركيز ـ كما أسلفنا الذكر ـ وسائل لاكتسابه؛ فهو ـ كما
علمنا ـ مهارة يمكن برمجة أنفسنا لاقتنائها.


وقد وصف علماء النفس الكثير من
التمارين الفعّالة لاكتساب هذه المهارة الثمينة، لكن اشترطوا للحصول على أفضل
النتائج، التزامَ الصبر والمثابرة والتصميم؛ فالانتباه كما قال (وليم
فالكيراتكينسون) في كتابه «قوة الفكر في الحياة العملية»: كائن عنيد، عليك ألا تدعه
يأخذ زمام السيطرة عليك؛ فهو يكلّ كثيراً؛ لذا علّمه الامتثال، وحين تتغلب على هذا
الانتباه الثائر فستكون قد أحرزت انتصاراً كبيراً أنت أعجز من أن تقيس أبعاده الآن.


ومع تمارين التركيز ستكون قادراً على ترك العادات الضارة واكتساب أخرى
نافعة.. أي ستستطيع الأداء بشكل أفضل بكثير من السابق؛ فقد اكتسبت سيطرة قوية على
الجسد والعقل، وسترى أنك سيد ميولك وليس عبدها، والقوة التي اكتسبتها لنفسك ستتجسد
في كونك الآن ستسيّر الآخرين، ومن يحكم نفسه بنفسه يكون قادراً على نقل إرادته إلى
الآخرين. واصل بمثابرةٍ التمرنَ على التركيز، وستصنع من نفسك عملاقاً مقارنةً مع من
يهمل هذه القوة.


جرب قوة إرادتك على نفسك بشتى الأشكال، وحينما توفَّق في
جعل نفسك سيد نفسك فإن السيادة على الآخرين ستصبح عندئذ طوع بنانك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التركيز 2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ˙·٠•●القسم التعليمي ●•٠·˙ :: المنتدى التعليمي-
انتقل الى: