ضيفنا الكريم
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً
..
في منتديات المدية
أهلاً بك بين إخوانك وأخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
حيـاك الله
عليك التسجيل أولا لتشاركنا.


 
الرئيسيةس .و .جقائمة الاعضاءالتسجيلدخول



شاطر | 
 

 رسالة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
NOOR DJ
عضو رائـــــد
عضو رائـــــد


ذكر
عدد المساهمات : 1318
العمر : 29
العمل/الترفيه : بدون مهنة/الانترنات.الرياضة
وطني :
تاريخ التسجيل : 12/03/2009
السٌّمعَة : 8

مُساهمةموضوع: رسالة   8/4/2009, 22:15

{مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } (الأحزاب - 23).

الإسلام أعظم رسالة تحريرية مَنَّ الله بها على البشرية قاطبة، رسالة.. حررت الإنسان من الداخل ضمانا لحياة حرة كريمة يأبى أن يعيش غيرها في كل مراحل عمره القصير، فوق أديم هذه العاجلة، كما يطمح أن يلقى الله على ما يرتضيه له في تلك الآجلة وذلك مصداقا لما كتبه على نفسه فيما أنزله من كتابه عندما قال: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، وفي قوله:} { فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} (الجن - 13)
طريق الدعوة إلى التحرير

والدعوة إلى تكريم الإنسان ورفع الإصر عن كاهله وتمكينه من حمل رسالته التحريرية إنما تدل على التزام بنهج الله دون سواه، وهو ما اختاره الصديقون من حواريي الرسل والتابعين المقتفين لآثار النبوة في أطوارها المتلاحقة على مدار التاريخ من أولهم نوح -عليه السلام- على أرجح الروايات المعتمدة في كونه أول من حمله الله رسالته إلى قومه، إلى الرسول النبي الخاتم محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- رسول الله للعالمين، الرحمة المهداة وكافة أنبياء الله ورسله -صلى الله وسلم عليهم أجمعين- ومما صح من حديث رسول الله الخاتم قوله:" إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها ".

وبالنظر إلى التحولات التي تعاقبت على الأمة الإسلامية على مرّ القرن ظهرت دعوات إلى وصل العربة بقطارها الذي انطلق من أرض الوحي بالرسالة الخاتمة التي أرادها الله محررة هادية لكل العالمين من يوم نزول الوحي بـحراء إلى يوم قيام الساعة ولذلك لم يخل عصر من قائم لله بحجة، بهذا المنظور وجب تقييم هؤلاء الربانيين الرواد إن أردنا أن نجنب أجيالنا الناشئة الزلل، ومنعها من الوقع في الشطط أو الغلط.

شخصية متعددة الجوانب

إن الأستاذ الإمام عبد الحميد بن باديس -عليه رحمة الله ورضوانه- أستاذ الأجيال، وأستاذي الذي أكرمني الله -عز وجل- بالانخراط في طلابه، إلى يوم رحيله عن هذه العاجلة، شخصية متعددة الجوانب، كانت السمة البارزة فيه شمولية النظرة التربوية انطلاقا من هدي الكتاب:} مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ{(الأنعام) ومن هذا المنطلق نفسه بدأ العمل الباديسي، فالآية الأولى من الكتاب المنزل المستهلة بـ (اقرأ) وما اشتملت عليه من أسس التربية والتعليم والرقي العلمي والسمو الأخلاقي والعقيدة الراسخة، كانت الملهمة لابن باديس عندما أسس مدرسة أسماها التربية والتعليم وعندما نصب نفسه لخدمة الإسلام لتبليغ القرآن وغرس هدايته لتعليم لغته وتفسير آياته وتطوير منهج تفرد به بين أقرانه في عصره لبناء جيل من العلماء ملتزم بالقرآن، ناطق بآياته، مناد لنهوض الأمة بالقرآن من القرآن، وجهاد أعداء الله والأمة بالقرآن كما جاء في القرآن:} فَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا{ (الفرقان - 2).

وهكذا أمكن لابن باديس أن يثبت الوعي بالقرآن، وأن يقيم دولة للغة القرآن، وأن يثبت أن القرآن يملك الصلاحية لهداية الخلق في كل زمان وفي كل مكان إذا وجد رجال ينهضون بالمسؤولية في هذا الميدان.

وهذا بتعبيد نفسه لخدمة الأمة بدينها منذ اثني عشرة ساعة يوما لا يصرفه عنها صارف، وتخصيص درس للفتاة المسلمة تفقيها لها في دينها حتى تسير النهضة متوازية بين الرجال والنساء في عمل متكامل، والاهتمام بتجنيد الشباب المسلم في تشكيلات كشفية تؤخذ بالتربية الجادة المستمدة من الإسلام عقيدة وعملا وخلقا وسلوكا وتعاملا ثم متابعة الطلاب خارج حلقات الدروس مراقبة وإشرافا، وأشهد الله وأنا من الطلبة أننا ونحن نسير في شوارع قسنطينة نحس وكأن عين ابن باديس تلاحقنا بالنظرة الحادة في كل بقعة ومكان نظرا لتلك الهيبة التي أودعها الله في الرجل وتلك المحبة التي تغمر قلوبنا نحوه ممزوجة بهيبة الأبوة نحو البنوة، يضاف إلى ذلك كله اتصاله بالشعب في كل مناطق الوطن بالجولات المركزة التي ينشر فيها الهداية ويوقظ النفوس ويحرك العزائم ويحفز الهمم، وكنا ونحن نرى الإمام في نشاطه الدائب نشعر أنه يعد ليوم عظيم يوم يقوم الناس لدفع الضيم ورد العدو الزنيم إذ لا يعقل أن يثور المظلوم قبل أن يستيقظ ويوقظ من النوم وعندئذ فعليه أن ينفض عنه آثار النوم وما يتركه من خمول قبل أن يعد نفسه للعمل الجاد والمسؤول.

ميادين العمل الباديسي

أولا: التعليم وذلك كما ذكرت اهتداء بالإسلام واقتداء بالنبوة وهو ما فعله شيخنا الإمام، فذلك التجنيد الذي أخذ به نفسه وبذلك التصعيد الذي امتد عبر تأسيس جمعية العلماء التي انتصب أعضاؤها عبر الوطن كل في المكان الذي خصص له وكذلك بواسطة طلابه الذين يعتبرهم جنودا للانتشار السريع في كل مناطق الوطن في أوقات عطلهم الموسمية السنوية وأن على كل واحد منهم عند استئناف العام الدراسي أن يقدم تقريرا عما أنجزه في فترة عطلته.

ثانيا: الصحافة كانت أول صحيفة صدرها الأستاذ الإمام هي المنتقد وهذا يحمل أكثر من معنى لأن القداسة بالسنة للمسلم يجب أن تكون لله والأسوة يجب أن تكون في رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ومن عداهما فهو بشر يؤخذ صوابهم ويرد خطؤهم وفي ذلك تحرير للعقل من سلطان الوهم وهيمنة الدجل وطغيان الاستكبار، ثم أنشأ جريدة الشهاب التي تحولت إلى مجلة الشهاب الشهرية التي تخصصت للدراسات الإسلامية والكتابة الجادة لخدمة الأمة والعمل لتحريرها.

جرائد جمعية العلماء

وعندما تأسست جمعية العلماء بسعي الإمام ورئاسته ظهرت جرائد لسانًا لحالها وهي على التوالي: السنة، الشريعة، الصراط، البصائر، وكانت كلها عرضة للإيقاف من طرف السلطة الحاكمة.

ثالثا: تجميع الطاقات الوطنية لوضع مخطط طويل المدى لاسترجاع حق الشعب وإحلاله المكانة التي يجب أن يعتليها وكل الجهود المبذولة في أي مجال إنما تستهدف هذه الغاية.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ˙·٠•●القسم التعليمي ●•٠·˙ :: المنتدى التعليمي-
انتقل الى: